السعودية تواصل برنامج خصخصة الأندية ببيع ثلاثة أندية جديدة للقطاع الخاص

اتخذت المملكة العربية السعودية خطوة جديدة في برنامجها الطموح لخصخصة الأندية الرياضية، وذلك ببيع ثلاثة أندية كرة قدم محلية لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأعلنت وزارة الرياضة في البلاد يوم الخميس عن نقل ملكية أندية الأنصار والخلود والزلفي إلى شركات استثمارية، وذلك كجزء من جهود المملكة الأوسع للتنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.

وأكدت الوزارة أن ملكية نادي الزلفي ستعود الآن لشركة نجوم السلام، بينما استحوذت مجموعة هاربورغ على نادي الخلود. أما نادي الأنصار، فقد استحوذت عليه شركة عودة البلادي وأولاده. وفي حين لم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقات، فإن هذه الخطوة تمثل استمرارًا لاستراتيجية المملكة العربية السعودية لخصخصة الأصول الرياضية وجذب استثمارات القطاع الخاص إلى منظومة كرة القدم لديها.

بالإضافة إلى هذه الصفقات المكتملة، كشفت الوزارة أن عملية تقديم العروض لشراء نادي النهضة قد وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث يقوم المسؤولون حاليًا بمراجعة العروض. وقد تم تمديد فترة التقييم للسماح بتقديم مقترحات إضافية، مما يشير إلى اهتمام قوي من المستثمرين بالأصول الكروية السعودية.

وتأتي موجة الخصخصة الأخيرة هذه بناءً على عمليات نقل ملكية سابقة لأندية بارزة مثل الهلال والنصر، والتي أصبحت منذ ذلك الحين معروفة عالميًا من خلال استحواذها على لاعبين ذوي قيمة عالية وعقد شراكات تجارية. وتشكل هذه المبادرة مكونًا رئيسيًا في خطة رؤية السعودية 2030 الاقتصادية، التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط من خلال تطوير صناعات جديدة وخلق فرص عمل في قطاعات مثل الرياضة والترفيه.

ويشير محللو الصناعة الرياضية إلى أن نموذج الخصخصة هذا يحاكي الأساليب الناجحة التي شوهدت في كرة القدم الأوروبية، حيث أدى الاستثمار الخاص في كثير من الأحيان إلى تحسين البنية التحتية وبرامج تطوير الشباب والأداء التنافسي. ويبدو أن الحكومة السعودية تطبق هذه الدروس على هيكل دوريها المحلي، بدءًا من أندية النخبة وامتدادًا الآن إلى الفرق الأصغر.

ومع إشارة الوزارة إلى خطط لتقييم المزيد من فرص الخصخصة، يتوقع مراقبو السوق أن يتم الإعلان عن بيع أندية إضافية في الأشهر المقبلة. ويمثل هذا التحول التدريجي نحو الملكية الخاصة تحولًا كبيرًا في نموذج حوكمة كرة القدم السعودية وإمكاناتها التجارية.


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Comments (0)
Add Comment